الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
95
شرح الرسائل
الفسخ وافتراق الاجماع المركّب مثال الجارية وافتراق عدم الفصل مثال الاحتياط . وبالجملة يظهر منهم عدم جواز طرح قول الإمام - عليه السلام - . ( نعم ، صرّح غير واحد من المعاصرين في تلك المسألة ) أي في باب الإجماع المركّب ( فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين ) كأصالة جواز ردّ الجارية وأصالة عدم وجوب الأرش وكأصالة عدم وجوب دفن الكافر وعدم حرمته ( يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ) أي صرّح ( بجواز العمل بكليهما ) بأن يحكم بجواز الرد مجانا وإباحة الدفن ( وقاسه ) أي العمل بالأصلين في الأحكام ( بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات ) فكما يقال الأصل عدم تعلّق الحلف بوطء هذه ولا بترك وطئها ، كذلك يقال الأصل عدم وجوب الدفن وعدم حرمته . ( لكن القياس في غير محلّه لما تقدم من ) الفرق بين الشبهات الموضوعية والحكمية وهو ( أنّ الأصول في الموضوعات حاكمة على أدلّة التكليف ) الواقعي ( فإنّ البناء على عدم تحريم المرأة لأجل ) الخروج عن الموضوع أي لأجل ( البناء بحكم الأصل على عدم تعلّق الحلف بترك وطئها فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطي من حلف بترك وطئها ، وكذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل ) الخروج عن الموضوع أي لأجل ( البناء على عدم الحلف على وطئها فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطئ من حلف على وطئها ، وهذا بخلاف الشبهة الحكمية فإنّ الأصل فيها معارض لنفس الحكم ) الواقعي ( المعلوم بالاجمال ) كما مرّ كرارا ( وليس ) الأصل ( مخرجا لمجراه عن موضوعه « حكم » ) لأنّ موضوع الوجوب أو الحرمة عنوان دفن الكافر لا شيء آخر كلّي حتى يحكم بخروج دفن الكافر منه ( حتى لا ينافيه « حكم » ) الأصل بل يكون حاكما عليه ( بجعل الشارع ، لكن ) تقدم أنّ ( هذا المقدار من الفرق ) أي كون الأصول في الموضوعات حاكمة ، وفي الأحكام منافية ( غير مجد ) أي لا يوجب ذلك عدم جواز اجراء الأصول في الشبهة الحكمية ( إذ اللازم من منافاة الأصول لنفس الحكم الواقعي ) غرضه أنّ